تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة بشكل فعال 

تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة

ظهرت في الآونة الأخيرة تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة ضمن بروتوكولات علاجية تهدف إلى التهدئة والحد من النوبات والوقاية من الأسباب المؤدية إليها، طبق ملف المريض الطبي وطبيعة تعرضه إلى المؤثرات الخارجية وسجله الوراثي بما يكفل له تطبيق البروتوكول الفعال مع تحقيق نظام وقائي مناسب.

الشقيقة أو الصداع النصفي هو ميل وراثي للإصابة بالصداع مع اضطرابات حسية، وهو عبارة عن عدم استقرار في الطريقة التي يتعامل بها المخ مع المعلومات الحسية الواردة، وقد يتأثر هذا عدم الاستقرار بالتغيرات الفسيولوجية مثل النوم وممارسة الرياضة والجوع.

أبرز تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة

تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة

الصداع النصفي حالة صحية خطيرة ومؤلمة تتطلب اللجوء إلى تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، وتأتي على شكل نوبات، يمكنها أن تؤثر على الجسم بالكامل، تشمل الأعراض الشائعة للنوبات:

  • ألم في الرأس.
  • مشاكل في الرؤية مثل رؤية الأضواء الوامضة 
  • الحساسية الشديدة للضوء والأصوات والروائح 
  • الإجهاد والشعور بالإرهاق والمرض.

تختلف الأعراض طبقا للأشخاص، عند الإصابة بنوبة صداع نصفي، قد يعجز الفرد عن أداء وظيفته بشكل طبيعي، وتستمر النوبات عادة لمدة تتراوح بين أربع ساعات وثلاثة أيام، وقد تبدأ بعض الأعراض قبل حوالي 24 ساعة من الشعور بألم الرأس، وتنتهي بعد حوالي 24 ساعة من توقف الشعور بألم الرأس.

أنواع الشقيقة والأعراض المميزة لكل نوع

هناك أنواع مختلفة من الصداع النصفي. وهناك نظام تصنيف دولي للصداع النصفي يستخدمه الأطباء لتشخيصه وعلاجه، وتنقسم أكثر أنواع الصداع النصفي الشائعة إلى فئتين:

  • الصداع النصفي بدون هالة.
  • كذلك الصداع النصفي مع الهالة.

يعتقد أن الصداع النصفي يحدث نتيجة نشاط غير طبيعي في المخ، يؤثر على الإشارات العصبية والمواد الكيميائية والأوعية الدموية في المخ، لا يعرف يسبب هذا النشاط في المخ، على الرغم من وجود صلة بينه وبين الجينات لدى العديد من الأشخاص، هناك بعض المحفزات التي يمكن أن يكون لها تأثير، ويشمل ذلك، عوامل الإجهاد أو انخفاض نسبة السكر في الدم والكحول والتغيرات الهرمونية وقلة النوم والبيئة التي يعيش فيها المريض.

أشهر تقنيات علاج الشقيقة 

تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة

الصداع النصفي مرض معقد وهناك علاجات مختلفة متاحة له، ويعتمد العلاج المناسب على النوع والأعراض و مدى تكرار حدوث النوبات ومدى خطورتها، بالإضافة على التاريخ الطبي.

يتضمن العلاج الفوري، اللجوء إلى:

  • مسكنات الألم.
  • الأدوية المضادة للغثيان.
  • الأدوية المهدئة.

بهدف إيقاف أو تقصير مدة النوبة، عادة ما يتم تناول هذه العلاجات يوميا لتقليل عدد مرات الإصابة بالنوبات والحد من تدهور الحالة الطبية، ومن المفيد مراجعة أي عوامل أو محفزات ذات صلة بطبيعة الإشارات الكهربائية الكيميائية في الدماغ، تحدث الحياة اليومية، يشمل ذلك، الإجهاد و التغيير في الروتين وأنماط النوم.

هناك عدة تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، منها:

  • الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المرتبطة بجين الكالسيتونين CGRP.
  • حقن العصب القذالي الكبير GON.
  • حقن البوتوكس.
  • الجيبانتس Gepants.
  • الأجهزة الطبية.

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المرتبطة بجين الكالسيتونين (CGRP)

من المعروف أن CGRP مرتبط بنوبات الصداع النصفي، الأجسام المضادة هي بروتينات يتم تصنيعها في المختبر لاستهداف هذا المركب، ويندرج العلاج ضمن قائمة تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، وهو أول الأدوية المصممة بشكل خاص لمنع نوبات الصداع النصفي، قبل ذلك، كانت الأدوية الوقائية الوحيدة للصداع النصفي، هي علاجات حالات أخرى ثبت لها أثر جانبي إيجابي في علاج الشقيقة.

يتم إعطاء معظم الأجسام المضادة على شكل حقن تحت الجلد، كل شهر أو كل ثلاثة أشهر، يستخدم عقار إبتينيزوماب عن طريق الوريد مرة كل ثلاثة أشهر، وتعمل الأجسام المضادة عن طريق تثبيط CGRP، بشكل عام، يتم إطلاق CGRP بواسطة الأعصاب في الجسم أثناء النوبة، وهو يشارك في نقل إشارات الألم في الجهاز العصبي، ما يساهم في ظهور أعراض نوبة الصداع النصفي، تستهدف الأجسام المضادة المستقبلات وترتبط بها، يمنع ذلك الخلية من الاستجابة للألم بشكل طبيعي، ما ينتج عنه بالتالي تهدئة النوبات.

حقن في الرأس للوقاية من الصداع النصفي

يعد البوتوكس من تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، يهدف البوتوكس إلى تقليل تكرار نوبات الصداع النصفي ومدى شدتها، يخضع معظم الأشخاص لدورتين علاج، على الأقل قبل أن يقرر لهم، إذا ما كان البوتوكس فعال أم لا. 

عادةً ما تكون الاستجابة الجيدة للبروتوكول هي انخفاض عدد نوبات الصداع بنسبة 30-50%، على أن يرافق ذلك، تعديل نمط الحياة، والالتزام بأسلوب صحي، وتوصي الإرشادات بإعطاء البوتوكس على شكل سلسلة من 31 إلى 39 حقنة صغيرة، في مناطق:

  • تحت الجلد.
  • العضلات الموجودة في وحول جبهة الرأس.
  • فوق الأذنين.
  • في الرقبة. 

يتم إعطاء الحقن كل 12 أسبوع، ويعد العلاج فعال عند تحول الصداع من معدله الدائم ٤ مرات/أسبوع إلى ٤مرات/٣ شهر، إذا لم يحسن البوتوكس مستوى التعافي من الشقيقة بدرجة كافية، فقد يتم إيقافه.

الأجهزة المستخدمة في علاج صداع الشقيقة

هناك مجموعة من الأجهزة الطبية التي تعد تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، أو التخفيف من أعراض الصداع النصفي، منها:

  • جهاز تحفيز العصب الثلاثي التوائم الخارجي CAFALY.
  • كذلك جهاز تحفيز العصب المبهم بطريقة غير جراحية gammacore.
  • جهاز التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة STMS.
  • كذلك جهاز لتعديل العصبي الكهربائي عن بعد NERIVIO.

جهاز تحفيز العصب CAFALY

تتعلق أغلب حالات الصداع والصداع النصفي بالعصب الثلاثي التوائم، وهو عصب في الرأس، يمتد جزء منه فوق العين، يتم تحفيز هذا الجزء بواسطة الجهاز، ويتم وضع قطب لاصق على الجبهة ويتصل به جهاز النبضات سيفالي، ومن خلال القطب، تولد نبضات دقيقة لتحفيز النهايات العصبية للعصب، يهدف ذلك إلى، إحداث تأثير مهدئ، ويعتقد أن التكرار المنتظم لهذا التأثير يقلل من عدد نوبات الصداع النصفي.

جهاز تحفيز العصب المبهم gammacore

إن جهاز gammaCore أو nVNS علاج معتمد للصداع العنقودي ويعد من تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة، وهو جهاز محمول باليد يستخدم لعلاج النوبات عند حدوثها، أو كعلاج وقائي يومي، ويستخدم الجهاز من خلال وضعه على الجلد إما على الفرع الأيمن أو الأيسر من العصب المبهم في الرقبة.

يعمل الجهاز عن طريق إرسال تحفيز كهربائي خفيف عبر الجلد لتنشيط العصب المبهم من خارج الجسم، وهو جهاز غير مؤلم ويمكن تعديل مستوى التحفيز بما يتناسب مع راحة المريض، ويمكن أن يساعد تحفيز العصب المبهم على تخفيف النوبات العنقودية عند حدوثها، ويستخدمه بعض الأشخاص كعلاج يومي للمساعدة في منع النوبات.

تابع المزيد: احدث الطرق والنصائح لـ علاج الشقيقة

جهاز التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة STMS

التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة هو علاج غير جراحي وغير دوائي للصداع النصفي، ويتضمن وضع جهاز التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة على مؤخرة الرأس لمدة ثانية واحدة لتوصيل نبضة مغناطيسية قصيرة جدا ومحدد قيمتها بشكل سابق.

يتم وضع الجهاز في مؤخرة الرأس لمدة تقل عن دقيقة، حيث ينتج عن ذلك، توليد نبضة مغناطيسية تشكل تيار كهربائي خفيف في مؤخرة الدماغ، ويمكن تكرار عدد النبضات وفق رؤية الفريق الطبي، النبضة المرسلة تولد تيارات خفيفة في أنسجة الدماغ، لها القدرة على تعطيل الإشارات الكهربائية الزائدة المرتبط ظهورها بنشاط الصداع النصفي في الدماغ، دون تعطيل الوظائف الحيوية، يمكنك الاعتماد على عيادة د. علي لأنها تتيح إمكانية العلاج بطرق مختلفة.

تهدف تقنيات حديثة لعلاج الشقيقة إلى توفير حلول من شأنها الحد من تكرار النوبات والآثار والأعراض المرتبطة بها بما يسمح للمريض بممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي.